يا أهل الفلاح ادعموا أهل النجاح ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
النَّفسُ البَشريّة تُعادي النّجاح، وتَعشق التَّحطيم.. وإذَا دَخلنَا في دَائرة النَّفس العَربيّة لوَجدنَا أنَّ العَدَاء للنَّجاح يَزدَاد، والميل للتَّحطيم يَتفاقم، وإذَا خَصّصنا العَام، ووَصلنَا إلى النَّفس السّعوديّة، سنجد أنَّ العَدَاء للنّجاح يَتضَاعف، والسَعي نَحو التَّحطيم يتسارع..! وحتى لا يَكون المَقَال ضرباً مِن الإسهَال، ونَوعاً مِن قَول المُحَال، سأُعطي الأمثلَة..! خُذ مَثلاً: هناك صَديقٌ لي يَلتزم بمَواعيده، ويَأتي في الوَقت المُحدّد إذَا تَعهَّد بذَلك، في حِين أنَّ بعض الأصدقاء الآخرين لا يَلتزمون بالمَواعيد، فإذَا عَاتبتهم وقُلت لَهم: كُونوا مِثل "صديقي فلان"، يَزدَادون غِيرَةً وحِقداً، ولا يَعترفون لهذا الصديق بهذا الفَضل، وإنَّما يقولون: (يا عمّي "صديقك هذا" لَيس لَديه أبنَاء ولا مَسؤوليات ولا واجبات، يعني باختصار واحد فَاضي)..! وهَذا الكَلام لَيس صحيحاً مِن جِهتين، أمَّا الأولى: فإنَّ كَثيراً مِن أصحَابنا لَديهم زَوجة أو زَوجتان أو ثَلاث، وطَائِفة مِن الأولَاد، وكَثير مِن المَسؤوليّات، ومَع هَذا فهُم مِثل "صديقي فلان" يَلتزمون بالوَقت.. أمَّا الجِهَة الثَّانية: فهُنَاك عَددٌ كَبير مِن الأصدقَاء العُزّاب، العَاطلين عَن العمل، ومع ذَلك لا يلتزمون بالوقت، ولا بالموعد..! ومِن تَجاربي البَسيطة وممَّا تَعلّمته مِن الإخوة الإنجليز، فإنَّ الرَّجُل المشغول والممتلئ بالمسؤوليّات والأعمَال؛ هو الذي يُعتمد عَليه، ويَلتزم بالوَقت، لأنَّه يَعرف قِيمة هَذا السَّائل، الذي يَنسَاب مِن الثَّواني والسَّاعَات، كَمَا أنَّ وَقته غَني، وطَافح بكُلِّ إنتَاج وإخرَاج والتزَام..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بقي القَول: إنَّ هَذا المَقال يُحاول أنْ يَقول شَيئاً وَاحداً ألا وهو: يَا قَوم، اعتَرفوا لأصحَاب الفَضل بفَضلهم، واشكروهم عَلى هَذا الفَضل، ولا تُحاولوا أنْ تَلتَمسوا الأعذَار لفَشلكم، وتَبحثوا عَن أسبَاب لتَحطيم نَجَاحات الآخرين، فإذَا جَاء "أحدهم" في المَوعد فقُولوا لَه: إنَّك وفيٌّ، مِن دون الانتقَاص مِن جَدَارته والتزَامه، وإذَا أخفَق "آخر" فقُولُوا لَه: لقَد أخفَقت، دُون أنْ تَلتمسوا لَه مُبرِّرات "المَال والبَنين"، والعُذر غَير المُبين..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©